الشيخ نجم الدين الغزي

67

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

وقد التزم السيد عبد الرحيم رحمه اللّه تعالى في هذه الأرجوزة التزاما عجيبا ، ورمزها رمزا غريبا ، وهو انه تبدأ من أول بيت فيها فتعدّ ثلاثة ابيات وتأخذ أول البيت الثالث ثم تعدّ كذلك ثلاثة وتأخذ أول الثالث حتى تنتهي إلى آخر الأبيات وتكرر مرة ثانية عليها في العدد كذلك ثم تجمع الحروف فيخرج منها هذا البيت : رايت بحضرة الملك ابتهاجا * به انبسطت من البشرى ظلال ثم تبدأ من أول بيت منها فتعد خمسة ابيات وتأخذ آخر البيت الخامس ثم تعدّ كذلك خمسة وتأخذ آخر الخامس وهكذا كما تقدم وتجمع الحروف فيخرج منها هذا البيت : فرحت مسائلا عنها فقالوا * لحضرة مجدها وافى الكمال « 1 » قال ابن الحنبلي وهذان البيتان كان غير السيد قد مدح الممدوح بهما بالقاهرة فاطلع عليهما السيد فادرجهما في ابياته قلت : لكن [ 162 ] في قول السيد رحمه اللّه تعالى في الأرجوزة : اثبتّ في مدح سنا علياه * بيتين تعلو بهما الجباه ما يشير إلى أن البيتين المشار اليهما من نظم السيد أيضا ثم كانت وفاة صاحب الترجمة في أواسط الحجة سنة ست وخمسين وتسعمائة . ( محمد ابن يونس ابن المنقار ) محمد ابن يونس ابن يوسف الاميري المولوي ابن شمس الدين ابن المنقار الحلبي الأصل ولي نيابة صفد ودخل دمشق وقال ابن طولون كان عنده حشمة وتوفي بدمشق يوم الثلاثاء رابع ربيع الأول سنة أربعين وتسعمائة و [ د ] فن بالخوارزمية بجنب كهف جبريل بسفح قاسيون بوصية منه رحمه اللّه تعالى . ( محمد الزهيري ) محمد الشيخ الفاضل نجم الدين الزهيري الحنفي كان نائب الباب بدمشق وكان بيده تدريس الريحانية والمرشدية والمقدّمية البرّانية والمعزّية البرانية وكان قد عمرها وجدد قاعة الدرس بها وأقام الجمعة بها وكان لها سنين بطّالة نحو ثلاثين سنة مع احسانه إلى مستحقيها ولما مات بطل ذلك وكانت وفاته في سلخ ربيع الأول سنة اربع وثلاثين وتسعمائة وولى القاضي نيابة الباب للقاضي معروف البلاطنسي وهو والد العدل صفي الدين مقيد السجلات بالباب رحمه اللّه .

--> ( 1 ) لا يستخرج هذا البيت من قوافي الأرجوزة الا إذا حذف البيت الذي يسبق الأخير فيها ولعلّ الناظم لهذا السبب جعل آخر البيت « له نقصان » . والأرجوزة كثيرة الأخطاء النسخية